انت غير مسجل معنا بالمنتدى
برجاء التسجيل بالمنتدى والتفاعل
وشكرا جزيلا لزيارتك
انت غير مسجل معنا بالمنتدى
برجاء التسجيل بالمنتدى والتفاعل
وشكرا جزيلا لزيارتك
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الطيب
Admin
ابن الطيب


عدد الرسائل : 704
العمر : 46
السٌّمعَة : 12
نقاط : 829
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي) Empty
مُساهمةموضوع: تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي)   تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي) Icon_minitimeالإثنين 19 أكتوبر 2009 - 22:46

تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي) 323_2

تجارته بمال خديجة وزواجه منها




كانت خديجة - كما يروى ابن الأثير وابن هشام - إمرأة تاجرة ذات شرف ومال ’ تستأجر الرجال فى مالها وتضاربهم إياه بشىء تجعله لهم منه ’ فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الحديث وعظم الأمانة وكرم الأخلاق ’ أرسلت إليه ليخرج فى مالها الى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره ’ ومعه غلامها ميسرة . وقد قبل محمد صلى الله عليه وسلم هذا العرض فرحل الى الشام عاملا فى مالها ومعه ميسرة . فحالفه التوفيق فى هذه الرحلة أكثر من غيرها ’ وعاد الى خديجة بأرباح مضاعفة ’ فأدى لها ما عليه فى أمانة تامة ونبل عظيم ’ ووجد ميسرة من خصائص النبى صلى الله عليه وسلم و عظيم أخلاقه ما ملأ قلبه دهشة له ’ وإعجاباً به فروى ذلك لخديجة .

فأعجبت خديجة بعظيم أمانته ’ ولعلها دهشت لما نالها من البركة بسببه ’ فعرضت نفسها عليه زوجة بواسطة صديقتها ( نفيسة بنت منيّة ) ’ فوافق النبى عليه الصلاة و السلام ’ وكلم فى ذلك أعمامه فخطبوها له من عمها عمرو بن أسد . وتزوجها عليه الصلاة و السلام وقد تم له من العمر خمسة وعشرون عاما ولها من العمر أربعون . وقد كانت تزوجت خديجة قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين الأول منهما عتيق بن عائذ التميمى ’ ثم خلفه عليها أبو هالة التميمى واسمه هند ابن زرارة .



العبر و العظات :

أما عمله صلى الله عليه وسلم فى مال خديجة ’ فهو استمرار لحياة الكدح الذى بدأه برعاية الأغنام ’ ولقد شرحنا طرفاً مما يتعلق بذلك من الحكمة و العبرة .

وأما فضلها و منزلتها فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم فلقد ظلت لخديجة مكانة سامية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ’ وقد ثبت فى الصحيحين أنها خير نساء زمانها على الإطلاق .

روى البخارى ومسلم أن علياً رضى الله عنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير نسائها مريم ابنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد .

روى البخارى ومسلم أيضا أن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : ما غرت على نساء النبى صلى الله عليه وسلم إلاّ على خديجة ’ وإنى لم أدركها ’ قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت فأغضبته يوما فقلت : خديجة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنى قد رزقت حبها .

وروى أحمد و الطبرانى من طريق مسروق عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ’ فذكرها يوماً من الأيام ’ فأخذتنى العبرة فقلت : هل كانت إلاّ عجوزاً قد أبدلك الله خير منها ؟ فغضب ثم قال : لا والله ما أبدلنى الله خيراً منها : آمنت إذ كفر الناس ’ وصدقتنى إذ كذبنى الناس ’ وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس ’ ورزقنى الله منها الولد دون غيرها من النساء .

وأما قصة زواجه منها صلى الله عليه وسلم ة فإن أول ما يدركه الإنسان من هذا الزواج هو عدم إهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بأسباب المتعة الجسدية ومكملاتها ’ فلو كان مهتما بذلك كبقية أقرانه من الشباب لطمع بمن هى أقل منها سناً أو بمن ليست أكبر منه على أقل تقدير ’ ويتجلى لنا أنه صلى الله عليه وسلم إنما رغب فىا لشرفها ونبلها بين جماعتها وقومها حتى إنها كانت تلقب فى الجاهلية بالعفيفة الطاهرة ولقد ظل هذا الزواج قائما حتى توفيت خديجة عن خمسة وستين عاماً ’ وقد ناهز النبى عليه الصلاة و السلام الخمسين من العمر ’ دون أن يفكر خلالها بالزواج بأى إمرأة أو فتاة أخرى ’ وما بين العشرين و الخمسين من عمر الإنسان هو الزمن الذى تتحرك فيه رغبة الإستزادة من النساء و الميل الى تعدد الزوجات للدوافع الشهوانية .



ولكن محمداً صلى الله عليه وسلم تجاوز هذه الفترة من العمر دون ان يفكر كما قلنا بأن يضم الى خديجة مثلها من الإناث : زوجة أو أمة ’ ولو شاء لوجد الزوجة و الكثير من الإماء ’ دون أن يخرق بذلك عرفاً أو يخرج عن مألوف أو عرف بين الناس ’ هذا رغم أنه تزوج خديجة وهى أيّم ’ وكانت تكبره بما يقارب مثل عمره . وفى هذا ما يلجم أفواه أولئك الذين يأكل الحقد قلوبهم على الإسلام وقوة سلطانه ’ من المبشرين و المستشرقين وعبيدهم الذين يسيرون من ورائهم ’ ينعقون بما لا يسمعون إلاّ دعاء ونداء ’ كما قال الله عز وجل ’, فقد ظنوا أنهم واجدون فى موضوع زواج النبى صلى الله عليه وسلم مقتلا يصاب منه الإسلام ويمكن أن تشوه منه سمعة محمد ’ وتخيلوا أن بمقدورهم أن يجعلوه عند الناس فى صورة الرجل الشهوانى الغارق فى لذة الجسد العازف فى معيشته المنزلية ورسالته العامة عن عفاف القلب و الروح .

ومعلوم أن المبشرين ومعظم المستشرقين ’ هم الخصوم المحترفون للإسلام ’ يتخذون القدح فى هذا الين صناعة يتفرغون لها ويتكسبون منها كما هو معلوم ’ أما الأغرار الذين يسيرون من ورائهم ’ فأكثرهم يخاصمون الإسلام على السماع و التقليد ’ ولا يعنيهم أن يفتحوا أذهانهم لبحث ولا لفهم ’ إنما هو هواية التقليد و الإتباع ’ فخصامهم للإسلام ليس إلا من نوع الشارة ليست أكثر من رمز ’ فخصومة هؤلاء للإسلام ليست سوى الرمز الذى يعلنون به عن هويتهم بين الناس : أنهم ليسوا من هذا التاريخ الإسلامى فى شىء ’ وأن ولاءهم إنما هو لهذا الفكر الإستعمارى الذى يتمثل فيما يدعو إليه دعاة الإستعمار الفكرى من مبشرين و مستشرقين ’ فهذا هو إختيارهم ’ من قبل أى بحث ودون محاولة أى فهم ! . أجل إن مخاصمتهم للإسلام ليست إلا مجرد شارة يسمون بها أنفسهم بين قومهم وبنى جلدتهم ’ وليس عملا فكريا لقصد البحث أو الحجاج .



وإلاّ فموضوع زواج النبى صلى الله عليه وسلم من أهون ما يمكن أن يستدل منه المسلم المتبصر ’ العارف بدينه المطلع على سيرة نبيه صلى الله عليه وسلم ’ على عكس ما يروجه خصوم هذا الدين تماماً.

يريدون أن يلصقوا به صلى الله عليه وسلم صورة الرجل الشهوانى الغارق فى لذات الجسد ! وموضوع زواجه عليه الصلاة و السلام هو وحده السبيل الكافى على عكس ذلك تماما ’ فالرجل الشهوانى ’ لا يعيش الى الخامسة و العشرين من العمر فى بيئة مثل البيئة العربية فى جاهليتها ’ عفيف النفس ’ دون أن ينساق فى شىء من التيارات الفاسدة التى تموج من حوله ’ والرجل الشهوانى لايقبل بعد ذلك أن يتزوج من أيّم لها ما يقارب ضعف عمره ’ ثم يعيش معها دون أن تمتد عينه الى شىء مما حوله وإن من حوله الكثير وله الى ذلك أكثر من سبيل ’ الى أن يتجاوز مرحلة الشباب ثم الكهولة ’ ويدخل فى مدارج الشيخوخة .

أما زواجه بعد ذلك من عائشة ثم من غيرها ’ فإن لكل منهن قصة ’ ولكل زواج خكمة وسبب يزيدان المسلم إيماناً بعظمة محمد صلى الله عليه وسلم ورفعة شأنه وكمال أخلاقه ’ وأيّاً كانت الحكمة و السبب فإنه لا يمكن أن يكون مجرد قضاء الوطر واستجابة لرغبة جنسية ’ إذ لو كان كذلك لكان أحرى به أن يستجيب للوطر و الرغبة الجنسية فى الوقت الطبيعى لهذه الرغبة وندائها ... خصوصاً وقد كان إذ ذاك خالى الفكر ليس له من هموم الدعوة ومشاغلها ما يصرفه عن حاجاته الفطرية الطبيعية . ولسنا نرى الأطناب فى الدفاع عن زواجه عليه الصلاة و السلام ’ على نحو ما يفعل كثير من الباحثين ’ لإذ لا نعتقد أن ثمة مشكلة تحتاج الى النظر أو البحث ’ وإن أوهم خصوم الإسلام ذلك .
ورب حق من حقائق الإسلام ’ لا يطمع خصومه لإبطاله ’ بأكثر من إستجرار المسلمين الى مناقشة دفاعية فى شأنه .</FONT>


تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي) 002m052Z9QF
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://k7alwatia.ahlamontada.net
 
تجارته بمال خديجة وزواجه منها(فقه السيرة - البوطي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإســـلامي :: السيرة النبوية-
انتقل الى: