انت غير مسجل معنا بالمنتدى
برجاء التسجيل بالمنتدى والتفاعل
وشكرا جزيلا لزيارتك



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عبدالكريم المدرس مفتي الديار العراقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال الدين فالح الكيلاني



عدد الرسائل : 35
العمر : 44
السٌّمعَة : 0
نقاط : 105
تاريخ التسجيل : 11/02/2011

مُساهمةموضوع: الشيخ عبدالكريم المدرس مفتي الديار العراقية   الجمعة 11 فبراير 2011 - 12:30



علم بارز من اعلام الكرد تتباهى الامم الراقية بامثاله وتفخر ،وواحد من علماء الدين الافاضل كرس حياته لخدمة الفقه والعلم والادب ونشر الابحاث والتحقيقات الموثوقة عن الشعراء والادباء الكرد وتحقيق نتاجاتهم ،تخليدا لذكراهم وحفظ اثارهم من الضياع والنسيان واثار الاقدمين كما يقول توفيق الحكيم(( اثار الاقدمين الخالدة من كتب ومعارف وفنون هي القوارب والمراكب التي نصعد بها مستكشفين منقبين في منابع نهر الحياة الكبير)وهو وكما كتب في كتابه (علماؤنا في خدمة العلم والدين ).انا عبد الكريم بن محمد المتولد في قرية (تكية)على مقربة من مركز ناحية خورمال ،ابن فتاح ابن مصطفى ابن محمد من عشيرة (هوزقاضى)ولدت في شهر ربيع الاول في موسم الربيع سنة الف وثلاثمائة وثلاث وعشرين هجرية 1902 ميلادية ،تلقى بدايات العلوم الدينية وختم القرآن في حياة والده .




ثم واصل دراسته الدينية واخذ العلوم عن فطاحل علماء السليمانية من امثال (القره داغي) وغيره من الاساتذة والجهابذة المعدودين مثل العلامة الشهير(الشيخ عمرالقره داغي) المدرس بالتكية الخالدية في السليمانية، وبعد ان منحه الاجازة بتدريس هذه العلوم لازم مدرسة تكية الشيخ علاء الدين النقشبندي في بياره. وكما كتب عنه مؤلف كتاب تاريخ مشاهير الالوية العراقية (لواء السليمانية )عبد المجيد فهمي حسن سنة 1946 اي قبل ستين عاما: فضيلة الملاعبد الكريم بن محمد، رجل من افاضل رجال العلم وفقيه، اشتغل بتدريس هذه العلوم وهو لم يزل دائبا على توجيه تلامذته التوجيه العلمي الصحيح وقد الف عدة كتب ورسائل في هذا الشان وقد اصاب مؤلف كتاب لواء السليمانية كبد الحقيقة حيث قال عنه: وهو وقور يمشي وجلال العلم والتقشف يحف به لايرى من دنياه الا ان يؤدي واجبه تجاه الرسالة الاسلامية .
عاش الفقيد الراحل حياة طويلة ناهزت القرن الواحد من الزمن .حياة مليئة بالثمار اليانعة من المؤلفات القيمة باللغات الكردية والعربية والفارسية ،وكل من يتأمل نتاجاته ويمعن النظر فيها يلاحظ وبلاعناء طول باعه وعلو كعبه في هذه اللغات ومعرفته العميقة لاساليبها البيانية وكلها تدل على سعة اطلاعه على مفردات اللغة وقواعدها وتمكنه منها فاللغة طوع بنانه يضع منها ما شاء ويصوغ منها ما يوحي اليه فكره الواسع وخياله العميق وهو الذي وصف نتاجات الشاعر الكلاسيكي الكردي مولوي بهذا .وكان مع معاناة شعبه لانه عاش في القرى والارياف الكردستانية طلبا للعلم او لاجل التدريس الى جانب تجواله في المدن والقصبات المختلفه واختلاطه بالناس ،وعانى كافراد شعبه من ويلات الحرب العالمية الاولى ،ولما ظهرت بادرة القحط ترك السليمانية وقفل راجعا الى هه ورامان، ودخل مدرسة خانقاه (دورود)في ادارة حضرة الشيخ علاء الدين عثمان سراج الدين.الذي اهتم به ورعاه رعاية ابوية وظل هناك يدرس النحو والمنطق واداب البحث والتشريح في الفلكيات والفقه .وكما ذكرنا تلقى العلوم الدينية عند نخبة من علماء زمانه من امثال العالم الجليل الملا محمد سعيد العبيدي ،والعالم الفاضل ملا محمود بالكي ،حتى نال الاجازة العلمية على يد العلامة الشهيرالشيخ عمر المعروف بابن القره داغي. ثم زاول التدريس في اماكن عديدة مثل قرية (نرطسة جار )قرب حلبجه ،ومن ثم في خانقاه بياره.وكانت له نقلات بين بياره والسليمانية .وكان من المجددين فاجرى على مناهج مدرسته الدينية تغييرا فصنف الطلاب الموجودين على درجات فاصحاب الدرجات العالية يدرسون المتوسطين والمتوسطون الذين لهم معرفة وقابلية واقعية يدرسون الابتدائية وقرر لهم دروسا في الفقه والسيرة النبوية والتوحيد والاخلاق بحيث استفاد الطلاب حسب قابلياتهم.وفي سنة 1371هـ.انتقل الى السليمانية وعمل مدرسا في جامع الحاج حان. وفي سنة 1374 هـ انتقل الى كركوك وعمل مدرسا وخطيبا في التكية الطالبانية هناك ولقي من لدن الشيخ جميل الطالباني كل احترام وتقدير.وكانت الانعطافة الكبيرة في حياتة ،عندما شغرت مدرسة سيدنا حضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد بوفاة المدرس المعروف الشيخ محمد القره داغي ،فتوجه الى بغداد وشارك في الامتحان الخاص بالقبول لتولي المركز المذكور، ونجح في الامتحان وتعين مدرسافي الجامع الاحمدي قرب وزارة الدفاع ،كما قدم طلبا للتدريس في الجامع حضرة الشيخ عبد القادر فحصلت الموافقة.وخلال عمله في مدرسة الجامع المبارك المذكور الذي يجتمع ويلتقي فيها عدد كبير من الطلاب من (جاوه)و(تركيا)و(المغرب)و(الجزائر)ومن العراق عربا وكردا ،ومن البلدان الاخرى، وكان يعمل معه مدرسان اخران هما الحاج عبد القادر الخطيب وكمال الطائي.فمارس التدريس فيها بجدارة واخلاص واقتدار .وفي سنة 1973 م احيل على التقاعد، ولكن السادة النقباء الشرفاء من ذرية الشيخ الكيلاني، كلفوه بالبقاء في محله بالحضرة القادرية ،لافتاء المسلمين في الاحكام الشرعية، والقيام بالامامة للصلاة. وقد تحولت تكيته في الحضرة الكيلانية الى ما يشبه مضيف الكرد،ويقصده فيها رجال الدين وسائر محبيه ومعارفه من مختلف الطبقات والمستويات الاجتماعية ،اضافة الى الزوار الاجانب .وكان يستقبلهم ببشاشة وتقدير يسأل عنهم وعن الامور التي جاءوا من اجلها ،وتشرفت بمقابلته مرتين في اواخر السبعينات من القرن الماضي ،واثر الزيارة الاولى ازددت اعجابا به وتقدير له لما اولاني من اهتمامه واحتفائه وبالشكل الذي ازال عني شعورالخجل والتهيب الذي كنت عليه في بداية دخولي لمقره،وبعد الزيارة الثانية كنت انوي تكرار زيارتي له غير ان الظروف لم تسمح لي.وكانت لتوجيهاته ونصائحه خلال زيارتي صداها الطيب واثرها العميق عندي ولاسيما قوله:لقد استطعنا نحن رجال الدين الكرد بلوغ منزلة عالية في مجالنا ،ونامل منكم انتم الشباب من العاملين في مجالات الصحافة والاداب والعلوم ان ترفعوا اسم شعبكم عاليا وتكونوا قدوة لامثالكم .وفي الواقع ان شهرة الشيخ عبد الكريم المدرس وصلت الى كل ارجاء العالم.كما شغل وتولى باقتدار منصب المفتي الاول للشافعية في العالم ورئيس رابطة علماء الدين في العراق.وان مؤلفاته ونتاجاته الرصينة التي قاربت المائة كتاب عرفته للباحثين والعاملين في مجال الدراسات الادبية والدينية.واهم مؤلفاته باللغة العربية:-
1 - الوسيلة في شرح الفضيلة 1972
2 -رسائل العرفان 1978
3 - رسائل الرحمة في المنطق 1978
4 - علماؤنا في خدمة العلم والدين 1983
5 - مواهب الرحمن سبعة اجزاء نشرها خلال 1983/1989
12 - المصيدة الوردية 1995
13 -اسناد الاعلام 1995
14 - نور الايمان 1987
15 - الارشاد والانام 1990
16 - الانوار القدسية 1990
17 - نور الاسلام
18 - الرسالة وانوارها 1989
19 - الصرف الواضح
20 - مفتاح الاداب
21 -العزيزة
22 -خلاصة البيان في وضع البيان
23 - المفتاح
24 -الوريقات
25 - الواجيهة
26 -المقالات في المقولات العشرة
27 - المواهب الحميدة في ظل العزيزة
28 -رسالة طب القلوب.
وله مؤلفاته ونتاجاته الاخرى بالعربية التي لم تطبع لحد الان منها :
1 -تصريف الزنجاني .
2 - رسالة ارشاد المناسك
علما بان مؤلفاته باللغة الكردية لا تقل عن(65) مؤلفا،حيث قام بنشر وتحقيق دواوين رواد وفطاحل الشعر الكلاسيكي الكردي مثل دواوين الشعراء الكبار،مولوي ونالي ،وفقي قادر هموند وهو من رجال الدين الكرد القلائل الذين قاموا بتفسير القرآن الكريم في سبعة اجزاء باللغة الكردية .وتاليف قاموس عربي /كردي بعنوان (دوو رشته) على غرار قاموس الاحمدي وقاموس نه وبه هار لاحمدي خاني.وهو الى جانب كونه واعظا ومدرسا وفقيها واديبا، له قصائد رقيقة باللغة الكردية تدل دلالة واضحة على تمكنه في هذا المجال ، لقد شمر الملا عبد الكريم ساعد الجد في ذلك المجال لتحقيق دواوين الشعراء الـــكلاسيكـــيـين الكرد.يساعده في ذلك ولديه فاتح الملا عبد الكريم والاديب محمـــد المـــلا عبد الكــريم والشيخ محمد علي القره داغي، فخدم الادب والثقافــــة الكــــردية وكـان النظام العنصري يحاول تصوير الكرد كشعب متخلف لاحضارة له، ولا يجيد الا العصيان والتمرد .في ذلك الوقت اثبت عبد الكريم المدرس ان للكرد تراثا ادبيا غنيا وقد انجب الرجال الافذاذ،فكان بذلك الوريث الحقيقي لامجاد القضاة الشهرزوريين من امثال الصلاح و ابي بكر المنصف. ورغم ان المرض اعاقه عن التاليف والحركة في الاعوام الاخيرة من حياتة حتى انتقل الى جوار ربه في اواخر شهر اب سنة 2005م لكنه ترك من بعده ثروة من المولفات والمواقف التي لاتبلى ولا تنسى. وخير من وصف مجلسه في بغداد وذكائه وذاكرته الشيخ محمد علي القره داغي الذي لازمه في الاعوام الاخيرة واشرف على طبع العديد من مؤلفاته يذكر مجلسه قائلا:متع الله الشيخ المدرس بذاكرة قوية ،وحفظ عجيب لما يسمعه ويشاهده ،بحيث من يجلس عنده و يسرد الحديث عن حادثة حدثت قبل خمسين عاما يخيل اليك انه شاهدها قبل ايام وتسجيله لهذه الحوادث ربما يكون تسجيلا تصويريا بحيث يذكرلك:الوقت ،والفصل والمكان ، رحم الله العلامه المدرس فقد كرس تلك الذاكرة الفذة لخدمة ادب وتاريخ وتراث شعبه،فكان بمثابة الغواص الذي يغوص في بحار العلم والادب ليختار اللالئ التي يزين بها جيد تراث امته والتي هي جزء من تراث الانسانية .ولاننسى ان نحيي جهود جمعية كركوك الثقافية التي بادرت لاقامة مهرجان عبد الكريم المدرس احتفاء بهذا العالم الجليل وابن الكرد وكردستان.


المصادر:-
1 - مشاهير الالوية العراقية /لواءالسليمانية ،عبد المجيد فهمي حسن 1946.
2 - علماؤنا في خدمة العلم والادب –تأليف عبد الكريم المدرس، عني بنشره محمد علي القره داغي /دار الحرية بغداد 1983




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ عبدالكريم المدرس مفتي الديار العراقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإســـلامي :: تراجم المشايخ والعلماء-
انتقل الى: