انت غير مسجل معنا بالمنتدى
برجاء التسجيل بالمنتدى والتفاعل
وشكرا جزيلا لزيارتك



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفيه بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الطيب
Admin
avatar

عدد الرسائل : 704
العمر : 42
السٌّمعَة : 12
نقاط : 829
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: صفيه بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها   الأحد 29 مارس 2009 - 12:41

بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
صفية بنت حيى بن أخطب
كان اليهود أشد الناس كراهية للإسلام ونبي الإسلام، فقد كان أملهم أن يكون النبي الخاتم منهم، وعندما وجدوا أن الرسالة الخالدة يحمل لواءها النبي العربي امتلأت قلوبهم غلا للدعوة وصاحب الدعوة. وعندما هاجر الرسول إلي المدينة وجدوا أن هذه الهجرة ستمكن للإسلام من أن يثبت أقدامه في شبه الجزيرة العربية، وستكون المدينة قاعدة انطلاق وانتشار في كل مكان في العالم.
وقد تصور يهود خبير عندما عاد النبي من صلح الحديبية دون دخول مكة أن ذلك ضعفا في المسلمين، وسمع الرسول أنهم يخططون لقتاله، فقرر الرسول صلى الله عليه وسلم الذهاب لقتالهم، وتوجه النبي بجيشه نحو خيبر .. وعندما أشرف عليها دعا الرسول ربه قائلا:
ـ "اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أملكن ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين، فأنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلا وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها .. أقدموا باسم الله".
وفي صباح اليوم التالي حاصر المسلمون اليهود تأهبا لقتالهم .. ثم دار القتال بين المسلمين وبين اليهود .. وكان القتال عنيفا .. حتى فتحت خيبر، واستسلمت للمسلمين، وغنم المسلمون غنائم كثيرة. وكان من بين الأسرى صفية بنت زعيم اليهود حيى بن أخطب الذي قتل في المعركة كما قتل زوجها وأخوها.
وكان من الطبيعي أن تحزن صفية لما أصاب أهلها وما حل بهم من هوان. كما كان من الطبيعي أن تجد في صدرها ما يوغرها على رسول الإسلام وكان والدها واحدا من أهم أحبار اليهود وقادتهم .. وكان شديد الكره للإسلام ونبي الإسلام .. وكانت صفية تعلم ذلك تماما .. تعلم إن والدها وعشيرتها يكرهون الدين الجديد .. ويكرهون ما يدعو إليه..
كانت صفية رائعة الجمال .. في ربيع عمرها .. فقد كانت في السابعة عشرة من عمرها .. أنها تفتح عينيها بعد أن وقعت في الأمر .. وقتل أعزل الناس عندها .. الأب والأخ والزوج ترى أن مستقبلها أصبح في يد محمد .. هذا الذي كان يمقته أهلها .. وقد وجدت نفسها برفقة أم سليم .. هذه السيدة الفاضلة التي تنم قسمات وجهها وجمالها ووجودها في ميدان القتال على أنها من معدن صقله الإسلام .. أنها أم أنس بن مالك خادم الرسول، والذي أمرها الرسول برعاية صفية.
وقد حدث أن قامت زينب بنت الحارث زوجة سلام بن مشكم بإهداء الرسول شاة مشوية بعد أن سممتها .. فقد أرادت أن تقتل الرسول، وقد أكثرت من وضع السم في الذراع بعد أن عرفت حب الرسول له .. وكان مع الرسول بشر بن البراء .. وعندما أكل الرسول من الطعام لم يستسغه وقال:
ـ أن هذا العظم يخبرني بأنه مسموم..!
ولفظ الطعام .. بينما أكل بشر .. فمات بشر .. وأحضر الرسول هذه المرأة التي اعترفت بفعلتها معللة ذلك بقولها:
ـ "بلغني من قومي ما لا يخفي عليك فقلت أن كنت ملكا استرحت منه، وأن كنت نبيا ستخبر".. وقد اقتص منها بعد أن مات بشر.
وقد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم صفية، وطلبها للزواج فوافقت وقد أخذ النبي يحدثها في طريق العودة إلي المدينة عما فعله به اليهود .. وعن مؤامراتهم التي لا تنتهي .. وموقفهم العدائي من الإسلام ونبي الإسلام .. ورق قلبها للرسول .. ودخل الإيمان قلبها .. فأعلنت إسلامها.
وقد رفضت صفية أن يعرس بها الرسول بعد أن سارعت عدة أميال من خيبر .. وعندما وصل مكان يسمى (الفهياء) .. دخل بها. ولاحظ النبي صلى الله عليه وسلم أن على وجهها أعلا عينيها أثر لطمة تركت آثارها..
وعندما استفسر عنها الرسول قالت له:
ـ رأت في المنام قمرا أقبل من يثرب حتى وقع في حجري، فذكرت ذلك لكنانة زوجي فقال: أتحبين أن تكوني زوجة لهذا الملك الذي يأتي من يثرب (وضرب وجهي) وكان عندما أعرس النبي بزوجته أن أحد الصحابة (أبو أيوب الأنصاري) يحرس النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يغمض له جفن في تلك الليلة خوفا على رسول الله من أن تغدر به صفية ثأرا مما حدث لقومها.
وعندما سأله الرسول عما فعل، قال أنه بات يحرسه خوفا عليه من أن يصيبه مكروه فدعا له الرسول: ـ "اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني".. وأولم الرسول لأصحابه .. وأصبحت صفية أما من أمهات المؤمنين.
وعندما عاد الرسول إلي المدينة كان على صفية أن تعيش في بيت النبوة .. وعرفت أثناء اختلاطها بأزواج النبي أن هناك حزبا تتزعمه عائشة وحفصة، وحزبا آخر من بقية أمهات المؤمنين وتتعاطف معه فاطمة الزهراء وآثرت صفية أن تكون قريبة من الجميع .. ولكن عائشة كانت شديدة الغيرة .. فصفية جميلة في ربيع عمرها .. وإذا كانت تغار من خديجة التي انتقلت إلي جوار ربها .. فكيف بها وهي ترى أمامها شابة بالغة الجمال..
وكان النبي يعرف هذه الغيرة فيها حتى أنه آثر قبل أن يذهب بها إلي بيته أن ينزلها في بيت حارثة بن النعمان .. ولكن عائشة صممت أن تراها .. فتنقبت حتى رأتها، ولكن الرسول عرفها .. فمسك بثوبها وسألها:
ـ كيف رأيت يا شقيراء؟
وردت عائشة والغيرة بادية عليها.
ـ رأيت يهودية!
فقال لها الرسول: أنها أسلمت وحسن إسلامها.
وعاشت صفية في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أثرت فيها شخصية الرسول المتكاملة، وحسن رعايته لها .. وحبه الذي يفيض على نسائه جميعا .. ولكن صفية وقد أحبت الرسول حبا جما .. وأنساها الإسلام بمبادئه وتعاليمه وسماحته ما كانت عليه قبل أن تدخل فيه.. ولكنها مع ذلك لم تنج من مضايقات عائشة وحفظة بحكم الغيرة .. فكانا يعيرانها بأنها يهودية .. وعندما كانت تشتكي للرسول كان يقول لها:
ـ قولي لهن كيف تكن خيرا مني وأبي هارون، وعمي موسى عليهما السلام وزوجي محمد.
وتحكي السيرة أن النبي عندما مرض مرضه الذي توفى فيه .. كان يتألم، وحوله أمهات المؤمنين، وقالت له صفية: أما والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي.
وأبصر الرسول زوجاته وهن يغمزنها فقال لهن:
ـ أكففن عن هذا، والله أنها لصادقة.
وانتقل الرسول إلي أكرم جوار .. وظلت صفية مثال المسلمة المحافظة على دينها وسنة الرسول الكريم وتوفيت في خلافة معاوية بن أبي سفيان في عام 50 هجرية، ودفنت بالبقيع..

منقول من موقع بوابة نور الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://k7alwatia.ahlamontada.net
 
صفيه بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإســـلامي :: آل البيت :: أمهات المؤمنين-
انتقل الى: