انت غير مسجل معنا بالمنتدى
برجاء التسجيل بالمنتدى والتفاعل
وشكرا جزيلا لزيارتك



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ محمد زكي إبراهيم ورث مبادئ التصوف وأركانه عن والده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الطيب
Admin
avatar

عدد الرسائل : 704
العمر : 41
السٌّمعَة : 12
نقاط : 829
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ محمد زكي إبراهيم ورث مبادئ التصوف وأركانه عن والده   الخميس 11 ديسمبر 2008 - 1:16




الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الشيخ محمد زكي إبراهيم ورث مبادئ التصوف وأركانه عن والده


|القاهرة - من حنان عبدالهادي|


«نعيش هذه الأيام مع أيام وليالي شهر رمضان الكريم، ومع هذه الذكرى العطرة نتذكر «أئمة ودعاة ومشايخ» أثروا الدعوة الإسلامية، وقدموا لدينهم ما لا يمكن أن ينسى أبدا.. و«الراي» تعيد تذكيرنا بهؤلاء الدعاة والأئمة الرواد».
العلامة الذي رفض تصوف «الدروشة والموالد»، وعمل طوال حياته على إزالة ما علق بالصوفية من شوائب.. الشيخ المستنير محمد زكي إبراهيم، فقد كان علما موسوعيا فقيها وأديبا شاعرا ومترجما، وظل طوال حياته «92 عاما» رمزا للعطاء والإخلاص لدينه، وكتب أكثر من «100» مؤلف إلى جانب عشرات الأبحاث والمقالات.. فقد كان الشيخ يتقن «4» لغات أجنبية وترجم عنها شعرا وأدبا، كما كان الشيخ محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة المحمدية وجمع بين أصالة التراث والإلمام بعلوم عصره.
ولد الشيخ محمد زكي إبراهيم في «22» من أغسطس العام 1906 بحي بولاق أبوالعلا بمدينة القاهرة، وكان والده هو العلامة الصوفي الشيخ إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي «أحد أبرز شيوخ التصوف في مصر»، وظل طوال عمره يجاهد لتنقية التصوف مما علق به من شوائب وسلبيات انحرف بها عن رسالته الحقيقية، وتجلت رحلة الأدب لديه وظهرت بوضوح في عالم الصوفية.. حيث انتقل بها من مجرد زهد موالد ودروشة وصلت للخزعبلات وسلبيات إلى مبادئ ثابتة وأركان معروفة، فقد سجل خلاصة تجربته وخبرته من الصوفية في كتاب بعنوان «معالم المشروع والممنوع من ممارسات التصوف العاصر»، ويعد من أهم كتب التصوف في القرن العشرين، ودافع فيه عن التصوف الحقيقي، وشرح مناهجه ورسالته، وفضح أمر المنتسبين زورا إلى التصوف.
ورث الشيخ محمد زكي إبراهيم مبادئ وأركان التصوف عن والده.. حيث تأثر به منذ صغره، واكتسب منه حب العلم وعشق العمل، فاتجه منذ سنوات طفولته الأولى إلى العلم وحفظ القرآن الكريم في مسجد السلطان أبوالعلا - المجاور لمنزله - على يد الشيخ جاد الله عطية، وكان في تلك الأثناء يراقب والده في ما يفعله وفي ما يقوله، وكان كثير التقليد لوالده، وهذا ما جعله يفطن لأمور تفوق عمره الصغير ما رسخ لديه الاتجاه إلى التوكل وليس التواكل، والعمل لتعمير الدنيا وليس الزهد فيها انطلاقا من أن رسالة الإنسان الأولى هي التعمير وليست الزهد.
وقد أتم الشيخ محمد حفظ القرآن الكريم في السنوات العشر الأولى من عمره، والتحق بالأزهر الشريف متنقلا عبر المراحل التعليمية المتعاقبة إلى أن نال شهادة العالمية، والتي تعادل الدكتوراه، وخلال رحلته الدراسية بالأزهر كان همه الأول التزود بعلوم ومعارف شتى تجعل منه داعية وصوفيا، ويأخذ بيد الناس ويزيل ما التبس عليهم، ولهذا لم يقتصر في دراسته على لون واحد من العلوم والمعارف، إذ درس الفقه والحديث والتفسير وعلوم القرآن والتاريخ إلى جانب اهتمامه بالاطلاع بجهد شخصي على العلوم المدنية والثقافات المعاصرة، كما حرص على تعلم وإتقان اللغات الأجنبية، فتعلم الإنكليزية وهو في المرحلة الابتدائية، ثم تعلم الفرنسية على يد أستاذه «داود سليمان»، والألمانية على يد أستاذه راغب والي، والفارسية على يد شيخه محمد الأعظمي الإيراني، وقد بلغت درجة تعلمه لهذه اللغات حد الإتقان التام، وهذا ما سمح له بالترجمة من هذه اللغات إلى العربية.. فترجم بعض القصائد الألمانية إلى العربية، كما ترجم عددا من قصائد محمد إقبال من الفارسية إلى العربية.
وبعد حصوله على العالمية كانت المدارس الأميرية بمحافظة «بني سويف» هي المحطة الأولى في مشواره العلمي، وظل يعمل بها مدرسا لعدة سنوات متوالية، بعدها عاد للقاهرة للعمل في مدارسها الأزهرية والمدنية، وكانت كل مدرسة يعمل بها عامين أو ثلاثة ثم ينتقل إلى أخرى، وظل يتدرج في وظائف التدريس حتى أصبح رئيسا للسكرتارية العامة للتعليم الحر والتعليم الخاص، ثم عين مفتشا للأقسام الإدارية، وعمل أيضا أستاذا ومحاضرا للدراسات العليا بكليات جامعة الأزهر ومعهد إعداد القادة ومعهد الدراسات الإسلامية.. إلى جانب مشاركته في دورات إعداد الأئمة والوعاظ والبعوث الإسلامية، وعمل بعض الوقت مديرا بمؤسسة الزفاف الملكي، والتي سميت بعد الثورة «مؤسسة البر الأميرية»، وفي حقبة الخمسينيات اشتغل بتحرير وإدارة مجلة «الخلاصة»، كما شارك في تأسيس العديد من المجلات الإسلامية المتخصصة.
وفي العام 1950 أسس مجلة «المسلم»، وظل يقوم بتحريرها وإدارتها حتى وفاته، وكذلك تولى تحرير مجلة «العمل» لصاحبها عبدالعليم المهدي ومجلة «التعارف»، وكانت الدعوة إلى الله لها الأولوية في حياة الإمام محمد زكي إبراهيم، فعلى الرغم من تعدد مناصبه ووظائفه، إلا أنه لم ينشغل عن أداء هذه الرسالة، والتي ورثها عن أبيه.. فكان يجوب مصر كلها داعيا إلى الله في خطبه ودروسه ومحاضراته، فكانت الدعوة إلى الله هي وظيفته الأولى، والتي من أجلها أسس جمعية «العشيرة المحمدية» في العام 1930 لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين.
وقد أقامت الجمعية خلال حقبة السبعينات العديد من الندوات والمؤتمرات من أجل الدعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية، والتي شارك فيها الدكتور عبدالحليم محمود، والذي كان نائبا للشيخ محمد في مجلس إدارة الجمعية، كما كان لفضيلة الشيخ زكي إبراهيم دور كبير في إنشاء مكتب رعاية المهتدين إلى الإسلام بالأزهر الشريف في عهد مشيخة الدكتور عبدالحليم محمود، ومن خلال دوره البارز في هذا المكتب أسلم على يديه أعداد كثيرة ممن شرح الله صدورهم للإسلام، فضلا عن مساهماته الفعالة في عمل اللجان التي أنشئت من أجل تقنين الشريعة الإسلامية وتفريغ أحكامها الفقهية في صورة مواد دستورية.
لم يكن الشيخ محمد زكي إبراهيم مجرد داعية، بل كان عالما موسوعيا وأديبا وشاعرا.. فقد درس الأدب الغربي.. وله «5» دواوين شعرية، إلى جانب ثروة علمية ضخمة تركها في صورة عشرات الكتب والمؤلفات في شتى فروع الثقافة الإسلامية، والتي تجاوزت الـ «100» مؤلف.. فضلا عن عشرات الأبحاث والمقالات، وأهم مؤلفاته هي «أبجدية التصوف» و«الخطاب» و«فواتح المفاتح»، و«حول معالم القرآن» و«عصمة النبي ونجاة أبويه وعمه»، وبعد هذا العطاء المثمر عبر حياة امتدت إلى «92» عاما رحل الشيخ زكي إبراهيم في «27» أكتوبر
العام 1998 .



http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=80120


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://k7alwatia.ahlamontada.net
 
الشيخ محمد زكي إبراهيم ورث مبادئ التصوف وأركانه عن والده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإســـلامي :: تراجم المشايخ والعلماء-
انتقل الى: